في 2007 وقّع أكثر من 4500 مثقف فرنسي بيانًا ضد الصفقة التي ستصبح لاحقًا لوفر أبوظبي. خسروا، وفي 2017 افتتح المتحف بـ6400 عمل فني من حضارات لم تجتمع من قبل في قاعة واحدة، تحت قبة جان نوفيل ذات الثمانية آلاف نجمة التي تُنتج "مطر الضوء". الشراكة مع اللوفر منحت المشروع مصداقية عالمية فورية. والسؤال المفتوح: ماذا يحدث حين تنتهي الشراكة عام 2047، وما القصة التي سيرويها المتحف بصوته الخاص حينها؟ — أسامة العمري، مستشار استراتيجيات المتاحف
مليار دولار وسؤال لا يزال مفتوحاً
في ٢٠٠٧، نشرت صحيفة لوموند بياناً وقّعه أكثر من ٤٥٠٠ مثقف فرنسي.
العنوان: "هل نبيع تراثنا الفني؟"
الهدف: إيقاف صفقة بين فرنسا وأبوظبي.
فشلوا. وفي نوفمبر ٢٠١٧، فتح لوفر أبوظبي أبوابه ، ليثبت أن المعترضين كانوا يخطئون التقدير.
ما الذي بُني هنا فعلاً؟
ستة آلاف وأربعمائة عمل فني من حضارات لم يجمعها معرض واحد من قبل. تمثال بابلي بجوار لوحة رينيسانسية بجوار خط إسلامي بجوار قطعة صينية من القرن الثاني.
الفكرة المؤسِّسة: أن الإنسانية تتكلم لغة واحدة عبر التاريخ والفن هو الدليل.
والمبنى ؛قبة جان نوفيل بقطر مائة وثمانين متراً، مثقّبة بثمانية آلاف نجمة، تُنتج ما أسموه "مطر الضوء". في السنة الأولى وحدها: مليون زائر. رقم لا يُهمل.
هذا إنجاز حقيقي بأي معيار.
لكن الإنجاز يطرح سؤالاً أجده مثيراً للاهتمام:
الشراكة مع اللوفر منحت المشروع مصداقية فورية وانتشاراً عالمياً لم يكن ليتحقق بالسرعة نفسها بطريقة أخرى. هذا قرار استراتيجي ذكي ،ولا يختلف جوهرياً عن أي شراكة بين مؤسستين تتبادلان ما تملكانه.
لكنني أتساءل : وهو سؤال يشغلني في كل مشروع أعمل فيه في المنطقة:
ماذا يحدث في المرحلة التالية؟
حين تنتهي الشراكة عام ٢٠٤٧ ،ما القصة التي ستكون لوفر أبوظبي قد قالها بصوته الخاص؟ ما الذي سيميّزه عن أي متحف عالمي آخر في العالم؟
هذا السؤال ليس نقداً للمشروع. هو بالضبط السؤال الذي أظن أن فريقه يفكر فيه الآن.
أعمل بين الرياض وكالغاري. وأرى من كلا الموقعين أن المتاحف الأكثر تأثيراً هي التي تصل لحظة تقول فيها بوضوح: هذه قصتنا نحن، لا نسخة من قصة غيرنا.
لوفر أبوظبي بنى الأرضية. السؤال الذي أجده مثيراً: ماذا سيُبنى فوقها؟
ما رأيك: هل الشراكة مع مؤسسة عالمية راسخة تسرّع بناء الهوية الثقافية أم تؤجلها ؟
النشرة القادمة: متحف صمّم كل شيء فيه ليجعلك تبكي وحين تبكي، تتذكر.